السيد أحمد الحسيني الاشكوري
120
المفصل فى تراجم الاعلام
فيه « 1 » ، وفيما يلي نكتفي ببعض ما قالوا فيه : قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في « نقباء البشر » : « كانت لي معه مودة في النجف على عهد [ الآخوند ] الخراساني وفي مهد تدريسه ، وكان منذ ذلك الحين معروفاً بالصلاح والتقى والنسك والزهد وكثرة العبادة . أما في الفقه والأصول فقد كان فاضلًا للغاية وخبيراً جداً ، له سلطة واستحضار وتضلع وبراعة . . كانت له مكانة كبيرة في نفوس الجمهور نظراً لقدسيته وورعه ، واجتنابه الموارد التي ليست من شأنه خوضها ، وحصّل على رئاسة وزعامة . . لكنه مع ما اتفق له من الوجاهة والتقدير كان بعيداً عن كل ذلك ولا يطلبه ولا يقيم له وزناً . وكان كيّساً حليماً كثير الرزانة والوقار والتروي في الأمور ، رجع الناس إليه في التقليد ونشرت رسائله العملية ، وكثرت الرغبة به ومالت القلوب إليه وتقدم على غيره حتى كان أوجه وأجلّ علماء خراسان . . لم يحظ بذلك القبول التام لدى الخاصة والعامة إلا لسلامة باطنه وحسن طويته وقدسية نفسه ، وذلك التقوى والورع اللذين يُضرب بهما المثل ، وكان مطبوعاً على ذلك من أول أمره كما ذكرته » . وقال السيد محسن الأمين العاملي في « أعيان الشيعة » : « كان عالماً فاضلًا فقيهاً أصولياً متكلماً حكيماً مدرساً مقلَّداً تقياً نقياً ، مقبولًا عند العامة والخاصة ، سليم الباطن حسن الطوية » . وقال المحدث القمي في « الفوائد الرضوية » : « ومما أنعم اللَّه تعالى علي ببركة هذا الامام [ الرضا ] عليه الصلاة والسلام أنه قد أنزلني بمنزل السيد الأجل والكهف الأظل ، العالم المحقق والفاضل المدقق ، الورع البارع التقي الزكي ، ثقة الاسلام ملاذ الأنام ، أبىالمكارم والمحاسن حجة الاسلام وسيدنا الحاج آقا حسين القمي . . من أعاظم فضلائنا المتأهلين للثناء بكل جميل ، عادم العديل وفاقد الزميل ، مسلَّماً تحقيقه في الأصول ، ماهراً في المعقول والمنقول ، حسين الاسم حسن الرسم والأخلاق ، جيد الخَلق طيب الخُلق والأعراق ، لم أر في قدسية الذات ثانيه ولا في ملكة الصفات مدانيه ، كأنه ما جُبل إلا بالرضا والتسليم وما أتى اللَّه إلا بقلب سليم » .
--> ( 1 ) . تجد كثيراً من أخلاقيات السيد القمي ومقامه الروحي في كتاب « عنصر فضيلت وتقوى » ، أعرضنا عن ذكرها روماً للاختصار .